الشهيد الأول
127
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وقوع بلوغه فتغايرت الجهة . وكذا قيل : يقبل تفسير الجارية بالحيض ، ويشكل بأنّ مرجعه إلى السنّ ، وإن فسّره بالإنبات اعتبر ، وإن فسره بالسنّ قال الفاضل ( 1 ) : يقبل إذا كان غريباً أو خامل الذكر . ولو أقرّ المحتمل للبلوغ ( 2 ) أو باع أو نكح أو طلَّق ثمّ ادّعى الصبي قيل : ولا يمين عليه ، ولو كان التداعي بعد البلوغ ففي تقديم قوله عملًا بالأصل أو قول الآخر عملًا بالظاهر من الصحّة وجهان . وأمّا المجنون فإقراره لغو ولو كان يعتوره ( 3 ) قبل حال إفاقته بعد الوثوق بها ، ولو تنازعا في الجنون فكما تقدّم ، ولو لم يعهد ( 4 ) حالة جنون حلف نافيه . وأمّا القصد فلا عبرة بإقرار النائم والساهي والغالط والسكران ، قال ابن الجنيد ( 5 ) : إن كان سكره من شرب محرّم اختار شربه أُلزم بإقراره كما يلزم بقضاء الصلاة ، كأنّه يجعله كالصاحي في الأحكام . ولو ادّعى المقرّ أحد هذه وأنكر المقرّ له فكدعوى الصبيّ ، مع احتمال قوّة قول المقرّ له . وأمّا العبد فلا يقبل إقراره بما ( 6 ) يتعلَّق بمولاة من نفسه أو ماله . نعم يتبع في المال بعد العتق ، وقيل : يتبع في الجناية أيضاً . وكذا لو أقرّ بحدّ أو تعزير . ولو كان مأذوناً له في التجارة فأقرّ بما يتعلَّق بها قُبِلَ ويؤخذ ممّا في يده والزائد يتبع به .
--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 146 . ( 2 ) في « ق » : البلوغ . ( 3 ) في « ق » : وإن كان يعتروه . ( 4 ) في باقي النسخ : لم يعهد له . ( 5 ) المختلف : ج 1 ص 441 . ( 6 ) في « ق » : فيما .